مدونة

مقالات ومواد مفيدة

ماذا يعني “الحد الأدنى المتبقي من المرض” (MRD) بالنسبة لمرضى السرطان؟

عندما يخضع مرضى السرطان للعلاج، يترقبون نتائج فحوصاتهم آملين في قراءة كلمة «هدأة» في التقرير الطبي. وحين يُشير الأطباء إلى الهدأة الكاملة، فإنهم يعنون غياب أي مؤشرات للمرض يمكن اكتشافها بأساليب التشخيص التصويري الحديثة، كالتصوير المقطعي المحوسب (CT)، والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، والتصوير بالإصدار البوزيتروني المقترن بالتصوير المقطعي (PET-CT). غير أن الورم، حتى في حجمه الضئيل جدًا، قد يحتوي على مئات الآلاف أو الملايين من الخلايا السرطانية؛ إذ يُقدَّر أن ما يصل إلى مليون خلية قد يكون موجودًا في ملليمتر مكعب واحد فحسب من النسيج الورمي. وتملك هذه الخلايا القدرة على الانقسام والانتشار في الجسم، مكوِّنةً نقائل حتى في الأعضاء البعيدة.

لهذا السبب، لا تُعدّ الهدأة الكاملة في Biotherapy International دائمًا مرادفةً للقضاء التام على جميع الخلايا السرطانية. فحتى في حالة الهدأة الكاملة، يظل خطر الانتكاس قائمًا، إذ يكفي بقاء خلية سرطانية واحدة في الجسم لتكون نواةً لورم جديد.

ما المرض المتبقي الأدنى (MRD)؟

يُشير المرض المتبقي الأدنى (MRD) إلى عدد ضئيل من الخلايا السرطانية تبقى في الجسم أثناء العلاج أو عقبه حين يكون المريض في مرحلة الهدأة. وقد توجد هذه الخلايا السرطانية المتبقية في كلٍّ من الأورام الدموية الخبيثة والأورام الصلبة، وكثيرًا ما يتعذر الكشف عنها بأساليب التصوير التقليدية كـCT وMRI وPET-CT.

وعلى الرغم من أن المريض قد يبدو خاليًا من المرض في صور الأشعة، قد تظل أعداد مجهرية من الخلايا السرطانية كامنةً في الجسم وتُشكِّل خطر انتكاس مستقبلي. وللكشف عن MRD، تُستخدَم أساليب تشخيص جزيئي بالغة الحساسية؛ ومنها — بحسب نوع السرطان — تحليل الحمض النووي (DNA) والحمض النووي الريبوزي (RNA) والبروتينات، والخزعة السائلة، وغيرها من التقنيات المتقدمة القادرة على رصد آثار المرض التي تبقى غير مرئية في التصوير القياسي بـCT وMRI وPET-CT.

لماذا يكتسب MRD أهمية خاصة في سياق العلاج المناعي؟

في حالات كثيرة، قد يمثل تخفيض عدد الخلايا السرطانية المتبقية إلى أدنى مستوى ممكن أفضل فرصة للمريض لتحقيق السيطرة طويلة الأمد على المرض أو الوصول إلى هدأة مديدة بوصفها هدفًا علاجيًا واقعيًا. فإذا نجت خلايا سرطانية متبقية من العلاج، فقد تُفضي في نهاية المطاف إلى انتكاس المرض، أو انتشاره على شكل نقائل، أو تطور مقاومة للعلاج.

وكثيرًا ما يكون علاج الأورام المتكررة أصعب من علاج المرض الأصلي؛ إذ قد تطوِّر الخلايا السرطانية الناجية من العلاج الأولي آليات مقاومة تجعلها أقل استجابةً للعلاج الكيميائي، والعلاج الموجَّه، والعلاج الإشعاعي، والعلاج المناعي على حدٍّ سواء. لذلك، يُعدّ تخفيض العبء الورمي إلى مرحلة المرض المتبقي الأدنى، والسعي إلى القضاء على الخلايا السرطانية المتبقية في مرحلة لاحقة، هدفًا علاجيًا بالغ الأهمية.

العلاج المناعي للمرض المتبقي الأدنى

بالنسبة لكثير من المرضى، لا يكمن التحدي الأكبر في تقليص ورم مرئي، بل في القضاء على آخر الخلايا السرطانية المتبقية التي قد تنجو من الجراحة، أو العلاج الكيميائي، أو العلاج الإشعاعي، أو العلاج الموجَّه، أو العلاج المناعي.

في Biotherapy International، يُنظر إلى المرض المتبقي الأدنى بوصفه نافذةً علاجية ذات أهمية محتملة للعلاج المناعي. فحين يكون العبء الورمي الإجمالي في حده الأدنى، قد يكون العلاج المناعي والعلاج الخلوي أكثر فاعليةً مما عليه في المرضى المصابين بمرض متقدم ذي كتلة ورمية كبيرة.

ومن الأساليب المستخدمة في حالات مختارة أسلوبُ ATACK (Allogeneic Targeted Activated Cancer Killer cells)، الذي طوّره البروفيسور Shimon Slavin بوصفه نهجًا متقدمًا في العلاج المناعي الخلوي للمرضى المصابين بسرطان متكرر، أو بأورام خبيثة مقاومة للعلاج، أو في مرحلة المرض المتبقي الأدنى. وخلافًا للعلاج المناعي التقليدي الذي يعتمد كليًا على جهاز مناعة المريض الذاتي، يستخدم أسلوب ATACK خلايا مناعية منشطة مستمدة من متبرعين وموجَّهة تحديدًا ضد الخلايا السرطانية.

قد يتمثل الهدف في المساعدة على القضاء على الخلايا السرطانية المتبقية المقاومة للعلاج، بما فيها الخلايا الجذعية السرطانية التي قد تنجو من العلاج القياسي وتُسهم في انتكاس الورم مستقبلًا.

ونظرًا لأن عدد الخلايا السرطانية المتبقية يكون أقل بصورة ملحوظة في مرحلة MRD، قد يتمكن العلاج المناعي الخلوي في بعض الحالات من التعرف على الخلايا الخبيثة المتبقية والقضاء عليها قبل أن تتطور إلى ورم يمكن اكتشافه سريريًا.

لهذه الاعتبارات، قد يُمثِّل المرضى الذين حققوا هدأةً ولديهم مرض متبقٍّ أدنى فحسب مرشحين مناسبين بصورة خاصة لاستراتيجيات العلاج المناعي الخلوي المتقدمة.

هل أنت في مرحلة الهدأة وتساورك مخاوف بشأن الخلايا السرطانية المتبقية؟

يُبلَّغ كثير من المرضى بأنه لا يمكن الكشف عن أي ورم مرئي عقب العلاج. غير أن الهدأة لا تعني دائمًا القضاء التام على جميع الخلايا السرطانية.

يُجري البروفيسور Shimon Slavin وفريق Biotherapy International تقييمًا للمرضى المصابين بالمرض المتبقي الأدنى (MRD)، وبالسرطان المتكرر، وبالأورام الخبيثة المقاومة للعلاج، لتحديد ما إذا كان العلاج المناعي المتقدم أو العلاج الخلوي مناسبًا في حالتهم.

لمعرفة ما إذا كان ثمة ترشيح محتمل للعلاج بتقنية ATACK، أو العلاج بالفيروسات الحالة للأورام، أو اللقاحات المضادة للسرطان، أو غيرها من أساليب العلاج المناعي المخصص، يمكن إرسال السجلات الطبية للمراجعة وتحديد موعد استشارة مع البروفيسور Shimon Slavin.

اتصل بنا