كسر الحواجز: كيف تخترق الفيروسات المحللة للأورام أورام المخ

يعد علاج أورام المخ أحد أكبر التحديات التي يواجهها الطب. غالبًا ما يرتبط إزالتها جراحيًا بارتفاع خطر حدوث مضاعفات، لأنها قد تضعف أو تلحق الضرر بقدرات المريض الجسدية أو المعرفية. بالإضافة إلى ذلك، فإن العديد من الأدوية المضادة للسرطان لا تمر عبر حاجز الدم في الدماغ، الذي يحمي الدماغ من العوامل المختلفة. وهذا أيضًا يعقد العلاج بشكل كبير.
كل هذه العوامل تجعل الأمر صعبًا للغاية علاج سرطان الدماغ وزيادة خطر تكرارها. يوجد حاليًا اهتمام علمي كبير بالتطبيق السريري للتقنيات المبتكرة الواعدة لعلاج أورام المخ الخبيثة – تلك الخاصة بالفيروسات الورمية.
إمكانات الفيروسات الحالة للأورام الخبيثة في الدماغ
أحد أكثر العلاجات الواعدة لسرطان الدماغ غير القابل للشفاء، وكذلك نقائل الأورام الصلبة، يعتمد على استخدام الفيروسات الحالة للورم. حاليا، علاج السرطان مع الفيروسات الورمية تدار عن طريق الوريد أو عن طريق الأنف (من خلال الأنف). بمجرد أن يستهدف فيروس الورم الخلايا الخبيثة ويخترقها، فإنه ينشط آلية موت الخلايا المبرمج (عملية موت الخلايا المبرمج)، مما يؤدي إلى موت الخلايا السرطانية.
علاوة على ذلك، فإن أي خلايا خبيثة غير مناعية متبقية، والتي لا تكون مرئية لجهاز المناعة، يتم “تمييزها” بمستضدات فيروسية. وهذا يجعلهم أكثر عرضة للاعتراف بهم على أنهم أجانب من قبل الجهاز المناعي، وعرضة للهجوم المناعي.
ومع ذلك، فإن الحاجز الطبيعي الواقي للدماغ، والذي يسمى حاجز الدم في الدماغ (BBB)، قد يجعل من الصعب على الفيروسات الحالة للورم دخول الورم. لذلك، ليس هناك ضمان بنسبة 100% أنه عندما يتم إعطاء فيروسات الورم عن طريق الوريد أو عن طريق الأنف، فإن تركيزها داخل كتلة الورم سيصل إلى مستويات كافية للعلاج الفعال.
من ناحية أخرى، فإن إعطاء الفيروسات الحالة للورم داخل الورم يضمن أن الجرعة بأكملها تخترق مباشرة داخل الورم.
البناء على التجارب السابقة مع الفيروسات الحالة للأورام
الدراسات الحديثة تستخدم الفيروسات الغدية (نوع من فيروسات الورم) للإعطاء داخل الفم عند الأطفال المصابين بالورم الدبقي الداخلي المنتشر (DIPG).
ومع ذلك، فإن استخدام الفيروسات الحالة للورم مثل فيروس مرض الجراب المعدي (IBD) أو فيروس مرض نيوكاسل (ND)، والتي تستخدمها Biotherapy International، قد أظهر تأثيرًا أكثر وضوحًا ضد السرطان في الدراسات قبل السريرية.
ومن خلال حقن فيروسات الورم مباشرة في ورم الدماغ أو في ورم خبيث في الدماغ، في حالة الأورام الصلبة، يمكننا تحويل كتلة الورم المرئية الموجودة إلى لقاح داخلي مضاد للسرطان في الموقع. الآن، تقتصر الأورام الدبقية الدماغية دائمًا على الجهاز العصبي المركزي. ومع ذلك، إذا قمنا بتنشيط الاستجابة المناعية ضد النقائل المستهدفة للأورام الصلبة، فيمكننا تحفيز رد فعل مناعي جهازي يمكنه العمل ضد النقائل البعيدة.
إن استخدام الفيروسات الحالة للورم قد يوفر أملاً جديدًا للمرضى الذين يعتبرون غير قابلين للشفاء أو غير قابلين للجراحة. إنه يفتح إمكانية التقديم العلاج المناعي لمجموعة جديدة من المرضى، الذين خضع الكثير منهم لدورات متكررة من العلاج القياسي دون جدوى.


