آفاق جديدة في علاج سرطان المخ: التعاون بين جراحة المخ والأعصاب والعلاج المناعي

سرطان المخ هو تحدي خطير في الطب الحديث ولديه أحد أدنى معدلات البقاء على قيد الحياة من بين جميع أنواع السرطان. في عام 2019 وحده، تم تشخيص سرطان المخ لدى أكثر من 350 ألف شخص في جميع أنحاء العالم، وكان معدل الإصابة بالمرض في ازدياد منذ ذلك الحين. لذلك، فإن البحث عن أساليب وتقنيات مبتكرة لتحسين تشخيص المريض أمر بالغ الأهمية.
قد يكون الجمع بين جراحة الأعصاب المعقدة وطرق العلاج المناعي المبتكرة مثل هذا النهج. تتعاون Biotherapy International مع الدكتور مليح بوزكورت، رئيس قسم جراحة الأعصاب في مستشفى ميموريال في إسطنبول، تركيا، والذي يقوم بإجراء جراحات المخ المعقدة لأكثر من 20 عامًا. هذا التعاون له أهمية قصوى: فهو يهدف إلى توفير رعاية متخصصة وتنفيذ طرق متقدمة لعلاج أورام المخ الخبيثة.
لماذا لا تعمل طرق العلاج التقليدية على تحسين تشخيص المريض بشكل كبير؟ يتمتع الدماغ البشري بحاجز وقائي طبيعي (حاجز الدم في الدماغ)، والذي يعيق اختراق أدوية العلاج الكيميائي ويحد من إمكانيات العلاج التقليدي. ولكن عندما تكون الأدوية غير فعالة، تأتي الفيروسات للإنقاذ – الكائنات الحية المجهرية التي يمكنها اختراق الأورام.
في Biotherapy International، نستخدم الفيروسات المحللة للأورام – وهي سلالات فيروسية غير ضارة بالبشر تم تعديلها لتدمير الخلايا السرطانية. يمكنها اختراق حاجز الدم في الدماغ من خلال الأنف (عبر الأنف) أو الوريد، ولكنها تكون أكثر فعالية عند إدخالها مباشرة في الورم عن طريق الحقن.
ميزة هذا الإجراء هي أنه يمكن إجراؤه فورًا بعد جراحة إزالة ورم المخ، مما يزيد بشكل كبير من فرص الشفاء. ومع ذلك، إذا خضع المريض بالفعل لعملية جراحية أو كان استئصال الورم مستحيلًا بسبب موقعه أو حجمه، فيمكن إدخال الفيروس المحلل للأورام من خلال خزان Ommaya – وهو جهاز به أنبوب يؤدي إلى أحد بطينات المخ.
يقدم كل مريض مصاب بسرطان المخ حالة معقدة وفريدة من نوعها. نعتقد أن الجمع بين العلاج المناعي المتقدم وطرق جراحة الأعصاب سيوفر فرصة لإطالة حياة المرضى. لأنه فقط من خلال تجاوز نموذج العلاج الحالي، يمكن تحقيق نتائج مذهلة.

