أول علاج جيني ناجح لرضيع يعاني من نقص المناعة المشترك الشديد (SCID)

إن نقص المناعة الشديد المشترك الناتج عن نقص إنزيم أدينوسين دياميناز (ADA) يؤدي إلى الوفاة بسبب العدوى الحتمية، مما يجعله يُلقب بـ “الطفل الفقاعي” بسبب العزل الصارم المطلوب للوقاية من العدوى.
إن العلاج المحتمل الوحيد يكمن في العلاج الجيني الناجح، حيث يتم إدخال جين أدينوسين دياميناز في الخلايا الجذعية متعددة القدرات المسؤولة عن تطوير الجهاز المناعي. وعلى الرغم من الإخفاقات السابقة في مثل هذه المساعي، فقد ظهرت بصيص من الأمل في عام 2002 عندما واجه البروفيسور سلافين مولودًا جديدًا مصابًا بنقص إنزيم أدينوسين دياميناز. ومن المؤسف أن أحد الأشقاء قد استسلم للعدوى المتكررة قبل التشخيص، مما دفع إلى التدخل العاجل.
ونظرًا لعدم توفر متبرع مناسب، شرع البروفيسور سلافين في مسعى علاجي جيني رائد. وابتعد عن الأساليب التقليدية القائمة على النواقل، واختار زرع خلايا الدم الحبل السري ونخاع العظم المحولة بواسطة أدينوسين دياميناز الخاصة بالمريض.
أصبحت المولودة الجديدة تسنين منارة النجاح في عام 2002، حيث كانت بمثابة الانتصار الأول للعلاج الجيني لمرض نقص المناعة المشترك الشديد الناتج عن نقص حمض الأدينوزين. وقد مهد بروتوكول دقيق، بدأ بتكييف غير ضار غير مدمر للنخاع، الطريق لتنشيط الجهاز المناعي لتسنين. وقد أعقب ذلك عملية زرع وتمايز سريع للخلايا الجذعية المعدلة وراثيًا، مما دفعها نحو التعافي السلس دون تدخلات إضافية.
تجسد رحلة تسنين الطريقة الرائدة التي يتبعها البروفيسور سلافين، والتي تضمن زرعًا متسقًا وتمايزًا متعدد الأنساب للخلايا الجذعية المعدلة وراثيًا. تلتقط الصور المصاحبة تسنين، محاطة بأختها سلسبيل ووالدتها، وهي تجسد الأمل والمرونة بعد أربع سنوات من العلاج.
تكمن في قصة تسنين المنتصرة شهادة على الإمكانات التحويلية للعلاج الجيني في مكافحة مرض نقص المناعة المشترك الشديد. إنها على قيد الحياة وتزدهر منذ عام 2002، وهي تمثل شهادة حية على قوة الابتكار والمثابرة في مواجهة الشدائد.

